السيد علاء الدين القزويني
88
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
بيته ، وأمر أمّته بالتمسك بهما وعدم مخالفتهما ، لأنّ في ذلك الهلاك المبين ، وأنّ التمسك بالكتاب ، بتابعته وعدم مخالفته في أمور الدين والدنيا ، وكذلك أهل بيته بمقتضى إقترانهم بالقرآن ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليه ( ص ) الحوض ، ولهذا أمرنا الحديث بالتمسك بهم بمعنى متابعتهم في أمور الدين والدنيا ، وبهذا المعنى يقول الآلوسي : « . . . وهذا الحديث ثابت عند الفريقين أهل السنّة والشيعة ، وقد علم منه أنّ رسول اللّه ( ص ) أمرنا في المقدمات الدينية والأحكام الشرعية بالتمسك بهذين العظيمي القدر والرجوع إليهما في كل أمر ، فمن كان مذهبه مخالفا لهما في الأمور الشرعية اعتقادا وعملا فهو ضال . . . » « 1 » . وهذا دليل لا يقبل التشكيك على وجوب التمسك بهم ، وكل من وجب التمسك بهم وجبت طاعتهم ، ومن وجبت طاعتهم وجبت إمامتهم ، فيثبت بهذا الحديث وجود النصّ الجلي على خلافة علي بن أبي طالب ( ع ) . هذا وسوف نعرض العديد من الروايات الصحيحة الواردة من طرق أهل السنّة على ثبوت هذا الحديث ليكون نصّا صريحا على خلافة الإمام علي ( ع ) . روى الإمام مسلم في صحيحه أربع روايات في باب فضائل الإمام علي منها : « عن زيد بن أرقم قال : قام رسول اللّه ( ص ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أمّا بعد ، ألا أيها الناس إنّما أنا بشر
--> ( 1 ) محمود شكري الآلوسي : مختصر التحفة الاثني عشرية - ص 52 .